ابن أبي حاتم الرازي
2178
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 11835 ] حدثنا أبو عقيل ، ثنا يحيي بن حبيب بن إسماعيل ، من ولد حبيب ابن أبي ثابت ، ثنا جعفر بن عون ، أنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، في : تعيير أخوة يوسف له * ( إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَه مِنْ قَبْلُ ) * قال : كان يوسف مع أمه عند خال له قال : وكان غلاما ، يلعب مع الغلمان ، فدخلوا كنيسة لهم فوجد تمثالا لهم صغيرا من ذهب فأخذه فذلك قول إخوته : * ( إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَه مِنْ قَبْلُ ) * . والوجه الثاني : [ 11836 ] حدثنا المنذر بن شاذان ، ثنا زكريا يعني : ابن عدي ثنا ابن إدريس عن أبيه عن عطية في قول الله : * ( إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَه مِنْ قَبْلُ ) * قال : كان على الخوان فاجتر عرقا ، أو قال : خبأه . والوجه الثالث : [ 11837 ] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قال : كان أول ما دخل على يوسف من البلاء فيما بلغني إن عمته بنت إسحاق وكانت كبرى ولد إسحاق ، وكانت إليها منطقة إسحاق ، وكانوا يتوارثونها بالكبر ، فكان من أختانها من وليها ، كان له سلما لا ينازع فيه يصنع فيه ما شاء ، وكان يعقوب حين ولد له يوسف قد كان حضنته عمته فكان معها وإليها ، فلم يحب أحد شيئا من الأشياء حبها إياه حتى إذا ترعرع وبلغ سنوات ووقعت نفس يعقوب عليه أتاها فقال : يا أخية ، أسلمي إلي يوسف فوالله ما أقدر أن يغيب عني ساعة قال : وأنا والله ما أقدر على أن يغيب عني ساعة ، قال : فوالله ما أنا بتاركه قالت : دعه عندي أياما حتى أنظر إليه ، وأسكن عنه لعل ذلك يسليني عنه ، أو كما قالت ، فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة إسحاق فحزمتها على يوسف تحت ثيابها ثم قالت : فقدت منطقة إسحاق ، فانظروا من أخذها ومن أصابها فالتمست ، ثم قالت : كشفوا أهل البيت فكشفوهم ، فوجدوها مع يوسف ، فقالت : والله إنه المسلم ما أصنع ؟ أصنع فيه ما شئت ، قال : وأتاها يعقوب ، فأخبرته الخبر ، فقال : أنت وذلك إن كان فعل ذلك فهو سلم لك ما أستطيع غير ذلك ، فأمسكته فما قدر عليه يعقوب حتى ماتت فهو الذي يقول إخوة يوسف حين صنع بأخيه ما صنع